السبت، 14 نوفمبر 2009

خريطة بدائية لكارثة حديثة
http://www.hodaidah.com/hod/showthread.php?t=102404



مروان الغفوري
thoyazan@yahoo.com


فشل حكومي مريع: مؤتمر المانحين، لندن، لم يفض إلى نتيجة بسبب عدم كفاءة الجهاز الإداري للدولة. تجهيزات خليجي 20 تراوح بين العشرة والعشرين في المائة! تقارير دولية: صنعاء أول مدينة في العالم ستعاني من نضوب المياه. ملفات فساد من العيار الثقيل، تحت سمع وبصر شاهد العيان الوطني: الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. هذه المرّة : الفساد يخترق الجامعات. يا للكارثة، لقد سقط الشرف اليمني في أبخس صورة ( الجامعة هي شرف المجتمع، هكذا يعتقد العالم المتحضر). أكاديميون ضد الفساد ينشرون غسيل رئيس جامعة صنعاء، على نحو فاجع، بعد أن يئسوا من استفزاز رئيس الجمهورية بهذه المعلومات: رئيس جامعة متورّط باختلاس 12 مليون دولار! وفي الجامعة أيضاً: يبدو أن "أكاديميون ضد الفساد" لم يعرفوا بعد أن مستشاري السيد الرئيس عرضوا عليه مسوّدة قرار – حظي بموافقته المبدئية – تنص على نقل رئيس جامعة صنعاء إلى الحديدة، وإحلال بطل فضيحة " مجزرة جامعة الحديدة" مطرحه! تلك المسوّدة التي حالت شجاعة باصرّه ضد تمريرها ( على الأقل: حتى الآن).


أبعد، وأسود من كل ذلك: تصفيق طويل لفوز جامعة حضرموت بمنحة " مليون دولار" من البنك الدولي وغض الطرف عن فشل كل الجامعات الحكومية بلا استثناء في الحصول على دولار واحد من 120 مليون دولار خصصها برنامج مؤتمر المانحين، لندن. السبب: أن الجامعات اليمنية تقودها فئات نفعية أوليجاركية لا تضع الوطن والمستقبل ضمن حساباتها، لذا كان من الطبيعي أن تتذرع إدارة كل جامعة بحجج تافهة تلفّ بها فشلها ولامسؤوليتها. على مدار أكثر من عام والجامعات اليمنية تردّ على وزارة التعليم العالي: المشروع المطلوب منّا تقديمه للمانحين يتطلّب دراسة مستفيضة قد تكلّف الجامعة عشرة – إلى عشرين ألف دولار، ولا يوجد في موازنة الجامعة ما يسمح بتغطية هذه النفقة. في الوقت نفسه تصعد الفواتير اللاهوتية إلى الأعالي: 60 ألف دولار مصاريف مؤتمر فكري حول " المضامين الإنسانية في خطابات السيد الرئيس"!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق